جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧لا خير في لذة طول الحياة إذا كانت على كل حال تعقب الندما
والعاقل من حنكته التجارب؛ رُبَ باحث عن حتفه بظلفه؛
رب هزل عاد جداً؛ من أمن الدهر خانه، ومن يعظم عليه أهانه؛ والزمان يومان: فيوم لك، ويوم عليك، فما كان لك فهو يصلك، وما كان عليك فلا تقدر على دفعه عنك بقدرتك؛ وأقول في ذلك:
الدهر يومان يوم لي يساعدني مع السعادة يأتي النصر والظفر ما ليس لي لم يغنني حذر من الأمور التي يجري بها القدر
ويوم
وأحسن لمماليكك الأدب، فإنهم من حرم حرمك في النسب، وأحسن العفو معهم، فإن العفو مع العدل، أشقى من الضرب والذل، ومن كان له قلب، أقلّ الغضب، ولا تكثرن العتاب من غير ذنب؛ وأقول في ذلك:
عتابك دعه والقلا
لا تكثرن
العتب
ك والغضـ
من غير ما سبب
6
الدعاء مفاتيح الرحمة، واسأل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار، أجمل من أدَّلَ عليك، واقبل عذر من اعتذر إليك، أطع أخاك ولو عصاك، إنما لك من دنياك ما أصلحت به
مثواك، وانفق حتى لا تكن خازناً لغيرك؛ وأقول في ذلك:
- YEV-