جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

ولا على أمر معادك؛ والأحمق لا يطيع مُرشداً، ولا يهتدي لصرف السوء عنك، ولو أجهد نفسه لك، وربما أراد أن ينفعك فيضرك، فسكوته خير من منطقه، وبعده خير من قربه، وموته خير من حياته؛ والكذاب لا ينفعك معه عيش، وينقل أحاديث الناس، من بعضهم إلى بعض، يُنبت السخايم في الصدور، ويُنشب العداوة بين الإخوان؛ وأقول في ذلك:

ودع الثلاثة لا تعنى بصحبتهم كانوا من العجم أو كانوا من العرب الفاجر المتحلي غير حليته مزين كل ما يأتيه من سبب يود أن يك شكلاً في خلايقه أعمى عن الرشد منقاد إلى العطب والأحمق المايق المعمي بصيرته يضر إن شاء نفعاً وهو في نصب كذلك الرجل الكذاب عادته نقل الحديث بقول الزور والكذب

وعن عليّ، قال: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر عملك، ويعظم حلمك، وأن يتباهى الناس بعبادة ربك، فإن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت إستغفرت الله، فلا خير في الدُّنيا لرجل أذنب ذنباً، فهو يتذكره بتوبة، ورجل سارع إلى الخيرات، لا تقلل عملاً مع تقوى الله، وكيف يقل ما يتقبل؛ وقال محمد بن مداد في ذلك