جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤قال النبي (: " رأس الحكمة مخافة الله، وخير التقى في القلب اليقين، وفي العُزلة راحة من خلطة السؤ "
وعن عليّ بن إبراهيم الخراساني، قال: كتب رجل إلى إبنه
بوصية، قال فيها: يا بني، إستعد لسفرك، وتأهب لرحلتك وحول متاعك إلى المنزل الذي أنت فيه مُقيم، ولا تغتر بما إغتر به المبطلون من طول الأمل، فقصروا عن أمر معادهم، فندموا عند الموت أشد الندامة، وأسفوا على تضييع العُمر أشد الأسف، فلا الندامة نفعتهم ولا الأسف عند التقصير أنقذهم، من شر ما وافي به المُغترون بطول الأمل؛ وأقول في ذلك:
تأهب واستعد بني وارحل برحلك حيث تنزل بالمقام ولا تغتر فالأيام غرت بأمال بني سام وحام فكم ندم وكم أسف غراهم من التفريط عن دار السلام أبادهم الحمام فهم حطام أبيد ونحن زرع من حطام وما تغني الندامة من عذاب أبيح لمن أبيح على إنتقام
وعن مطرق، قال: كان خوف النار يحول بيني وبين أن أسأل ربي الجنة، أتى رسول الله ()، فقال: من المجاهد؟ قال: " من جاهد نفسه الله "
- 254 -