جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وعن عائشة، قالت: قال رسول الله): " إياكم وخشوع النفاق "، قلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وما خشوع النفاق؟ قال: " يخشع البدن، ولا يخشع القلب "؛ وأقول في

ذلك:

إذا كان في قلبي خشوع لخالقي فسائر جسمي تابع لخشوعي وإن كان جسمي خاشعاً وطويتي بغير خشوع قد كذبن دموعي قال: سألت صالحاً - أبا الخليل - في قوله (ل): ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ ()، أعلمهم بالله أشد خشية؛ قال لقمان الحكيم: حقيقة المخافة الطاعه، وحقيقة البصيرة الهدى. مر النبي (صلى الله عليه وسلم) برجل مُصاب، فقال له رجل: هذا مجنون، فقال النبي): أقلت مجنون، إنما المجنون المقيم على المعاصي، إنما هذا مصاب؛ وفيه أقول:

مصاب العقل ليس به جنون مصاب والجنون مع المعاصي فذاك هو الجنون إذا تمادى ولج ولم يحاول في الخلاص وعن عائشة، قالت: قال رسول الله): " لا يدخل بيتك إلا الأتقياء، ولا تول معروفك إلا مؤمنا "؛ وأقول في ذلك:

(1) سورة فاطر: 28.

1 YOO-