جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦بيتك لا يدخله إلا فتى أصلحه الله بدين التقا كذاك معروفك سامح به مؤتمنا يحذر طرق الشقا
وعن أنس بن مالك، قال: كان رجل من الأنصار مريضاً، فجاء النبي (يعوده، فوافاه في السوق، فسلم عليه النبي))، فقال له: كيف أنت يا فلان؟ قال: أرجوا الله، وأخاف ذنوبي، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " لا يجتمعان في عبد،، إلا وقد
أعطاه الله ما يرجوا، وآمنه مما يخاف "؛ وأقول في ذلك:
قل للذي خاف على نفسه من ذنبه وهو كثير الوجل ويرتجي الله وغفرانه ونعم من يُرجى بمحو الزلل لا يجمع الله على عبده رجا وخوفاً وهو يعطي النفل وعن معاذ بن جبل، قال: قال أبو بكر الصديق (ه) يوماً: ليتني كنت شجرة، يأكل منها الصادر والوارد، وأكون بصحراء محل، فقال النبي (): ولم يا أبا بكر؟ قال: لما انتهكت مما نهى الله عنه، ولم أقض من حقه ما نزل الله فيه: {ولمن خاف
مقام ربه جنتان} (1)؛ وأقول في ذلك
:
- 256 -
•
(1) سورة الرحمن: 46