جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

ليتني أنشئت في القفر شيحه اجتنى في المساء وكل صبيحه وإذا مر بي الرفاقة حلوا في ظلالي وقيل هذا مليحه لماذا فقلت إني غلام لي ذنوب أخاف منها الفضيحه وقال محمد بن مداد (رحمه الله):

ليتني كنت طائراً فوق غصن يطلب الرزق بكرة ومساءا لم يكن محسنا فيُجزى مع الإحسان حسناً ولا يُقال أساءا

فصل في فضيلة الخشوع

وعن مجاهد، في قوله (ل): ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ (1)، قال: الخشوع، إنما هو المؤمن فيما بينه وبين ربه (ل)، إذا أرخى ستره، وأغلق بابه، فليرى الله منه خيراً، ثم قال: يا أعمش، لعلك ترى أن خشوع المؤمن، أن يأكل خشناً من الطعام، أو يلبس خشناً من الثياب، أو يُطاطي

رأسه.

وعن سفيان، قال: بلغني عن الحسن، في قول الله (ل)

﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ (2)، قال: الخوف الدائم في القلب.

(1) سورة الفتح: 29

(2) سورة الأنبياء: 90.

- YOV-