جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣، أنه مر برجل يقرأ، فقال: بل هو عبد مؤمن، فمشى ساعة، فسمع رجلاً يدعوا، ويقول: إني أسألك بإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد﴾ (1)، أن تغفر لي، فقال النبي: " والذي نفسي بيده، لقد دعا بإسمه الأعظم
: (1)
يوم
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " يجيء القيامة بصحف مختومة فتنصب، فيقول الله (ع) للملائكة: اقبلوا هذا، وألقوا هذا، فيقول الملأ: وعزتك وجلالك، ما رأيت إلا خيراً، فيقول: نعم، ولكن هذا لغيري، ولا أقبل إلا ما أبتغى
به وجهي، متفق من خوف، فليحذر في الآخرة.
وعن عليّ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " نعوذ بالله من جب الحزن "، قيل: وما جب الحزن؟ قال: " واد في جهنم، إذا فتحت أبوابه، إستغاثت منه جنهم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين بأعمالهم، وإن من شرار حرها يزور الأمراء ".
قال: قال رسول الله (): " من تزين للناس بما يحب الله،
وبادر الله بما يكره، لقي الله وهو عليه غضبان "
(1) سورة الإخلاص: 3 - 4.
- 263 -