جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩قال المدائني: ذم الحسن البصري رجلاً، فقال: يسأل
المغفرة، ويعمل بالمغفرة فيخشع، يحسب أن عنده أمانة، وإنما يتصنع للخيانه، ينهي ولا ينتهي، ويأمر ولا يأتي، إن أعطى قتر، وإن منع لم يُعذر، وإن صح أمن، وإن مرض ندم، وإن إفتقر حزن، وإن إستغنى فتن، يرجو النجاة ولا يعمل، ويخاف العذاب ولا يحذر، ويريد الزيادة ولا يشكر، يخف عليه الشعر، ويثقل عليه الذكر، يعجل النوم ويؤخر الصوم.
وعن شعيب: إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه، فإذا شاء أن يبكي بكى؛ وأقول في ذلك:
إذا كمل الفجور بقلب عبد فمع من قد رأى تجري الدموع
قال: نظر يحيى بن زكريا، إلى عيسى بن مريم (عليهما السلام)، وهو يضحك، فقال: يا روح الله، تضحك كأنك قد أمنت؟ قال: فتعبث كأنك قد نسيت، فأوحى الله تعالى إليهما: أحبكما إليَّ أطلقكما وجها - وفي الرواية: الطلق البسام -.
قال: سمعت فاضل بن عطاء، يقول: داء العلماء حُب الدنيا، وأفة النساك الجهل، وكل يصد عن الله.
وعن عبد الله بن عُمر، قال: يأتي على الناس زمان، يفتح
- Y 79 -