جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

فيه القول، ويخرب فيه العمل

حدثنا محمد بن عبد الله بن الفرح، قال: حدثنا أبي، قال:

سمعت أبا حفص يقول: قال ابن المبارك شعراً:

أيها القاري إنما يصلح الطبايع بالعلم كإصلاح ناظر بالسواد فيُحلوا بحلية الزهد أعني عيشة الصياد والقراءات فأتِ منها بطرق ربما إستحسنت على الإسناد ربما أظهر الفتى ما يُشته ووقى الله صالح الإعتقاد

أخبرنا محمد بن يحيى، بإسناد، قال: لما لبس أبو العتاهية

الصوف، كتب إليه إبراهيم بن المهدي شعراً:

إن المنية أمهلتك عنا والموت لا يسهوا وقلبك ساهي يا ويح ذا الشر الضعيف أما له عن غيه قبل الممات تناهي العيش حلوا والمنون مريرة والدار دار تفاخر وتباهي واجعل لنفسك دونها شغلا ولا ترجو المقرَّ بها فإنك لاهي لا يعجبنك أن يُقال مُفوَّهٌ حَسَنُ البلاغة أو عريض الجاه فأصلح فساداً من سريرتك التي تخلوا بها واذكر مقام الله وارع المقالة غير صالحة ولو أظهرت سيما الصالح الأواه

إن كان لبس الصوف حجتك التي ترجوا النجاة فأنني لك ناه

- YV-