جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ما في يديك من اللباس إذا عرت منك السريرة غير حبل واه
وقال أبو العتاهية:
أنا عيي بجواب مثلما ليس عندي غير ما كان يحب
وعن أبي هريرة، قال: أدركت سبعين من أهل الصفة، من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ليس منهم إنسان عليه رداء، إلا ثوب كساء أو بردة، وإن أحدهم ليعقد ثوبه بيده، مخافة أن
تنكشف عورته.
قال: سمعت سعيد الغزال، يقول: لإن يدخل بيتي شيطان، أحب إليَّ من أن يدخل بيتي صوفي.
وعن صالح المدني، قال: كنا عند الحسن يوماً، فجاء رجل يسعى، فقال: يا أبا سعيد، إني رسول ابن معمر، يقول لك:
:
زرني بنفسك، واحضر ختان إبني، فقال: ارجع إليه فقل له وحدي أو أنا وأهل حلقتي؟ فذهب، فإذا أربعة وتسعون، فقالوا: نقول لك: وجلساؤك، فقام وقمنا معه نحو من أربعين، فدخلنا مجالسنا وقد مجدت سقوفها وحيطانها، فما نكر ذلك الحسن، فلما رأي ذلك فرقد السخي إعتزل ناحية، فقال الحسن: ما له صايم؟ قالوا: لا ولكنه يكره هذا الإسراف، فقال له الحسن: يا
- YVI-