جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وإذا لم يكن فالتمس؛ أحرث لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل

لآخرتك كأنك تموت غداً؛ وقال محمد بن مداد:

أحرث لدنياك يا أخي كان جسمك فيها مُعمراً أبدا واعمل لأخراك جاهداً لغد تلق الذي قدمت يداك غدا وكن على الصالحات من عمل الخيرات فيما إستطعت مجتهدا

قال: سمعت مشايخنا، يقولون: كنا تصلي زماناً، فلا نرى بين أعيننا شيئاً، ويرى أحداثاً يصلون، فيرى بين أعينهم مثل ركبة البعير، فما ندري أثقلت الرؤوس، أم خشنت الأرض؛ وأقول في ذلك:

أرى ما أرى ما بين عينيه شاره كركبة عير شائن الوجه للعبد فقل لي أهذا منه ثقل برأسه أم الأرض خشن قد أصابته في الجلد

وأنشدنا أحمد بن جعفر، قال: أنشدنا أحمد بن الطيب:

نعم مصادُ المرء للشهادة اللحية الضخمة والسجاده

وأنشدني حمزة بن نبض، في رجل أودع رجلاً شاطراً مالاً فوفي به، وأودع رجل ناسكا ذا سجادة ما لا دونه، فذهب به،

فقال حمزة: