جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

أحب إليَّ من أن أأكلها بزنار (1)؛ وأقول في ذلك:

أكل الدنيا بطبل ومزمار أولى بمن بدل دينا بدينار

وعن ابن عباس، قال: ما يأتي على الناس زمان، إلا أماتوا فيه سنة، وأحيوا فيه بدعة، حتى تموت السنن وتحيى البدع.

قال: سمعت الفضل يقول: لم تهلك أمة قط، إلا من طريق علماء السوء، جلسوا على طريق الآخرة، فقطعوا العبادة عن الله؛ وأقول في ذلك:

يا عُلماء السوء لا تقطعوا بشومكم والجهل رزق العباد قعدتم للناس في مقعد الحق وشبتم علمكم بالفساد

وعن الحسن: أن المنافق يُعطيك من لسانه، ويمنعك من قلبه؛ وأقول في ذلك

:

إن المنافق يعطي من بشاشته لين الحديث وما في القلب يخزنه لا خير فيه ولا فيما يفوه به ما قاله من قبيح ليس يحزنه

وعن سفيان، قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة، تربي الصغير، ويهرم فيها الكبير، فاتخذها الناس سنة، إذا غير منها

(1) الزنار: شعار المسيحية، والمعنى: تغيير الدِّين وتركه بطلب الدنيا

- YYO_