جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧يعنيه، وإن رأوه جباناً، قالوا: لا يقدم على الشبهات؛ وأقول
في ذلك:
أوصى الحكيم بنيه أن لا يسكنوا بين الورى حذراً من الإقتار فإذا بخلتم قال قوم إنكم لم تسرفوا والقصد للأبرار وإذا جبنتم عن قتال عدوكم قالوا خشيتم ثقلة الأوزار وعن مُصعب بن سعد، عن أبيه، في قول الله تعالى: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ (1)، قال: كان على عهد رسول الله، فتلا عليهم زماناً، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ (1)، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا حديثاً، فأنزل الله (ع): ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾ ()، كل ذلك يُؤمرون بالقرآن.
وعن ابن مسعود (رحمه الله)، أنه قال: أبتدروا رياض الجنة، أما أنها ليست بمجالس القصاص، ولكن مجالس
العلماء؛ وأقول في ذلك:
(1) سورة يوسف: 3. (2) سورة الزمر: 23
- YYY-