جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨يقول ابن مسعود لمن حل حوله ألا ارعوا رياضاً للجنان عجولا وما هي إلا مجلس العلم فأنزلوا ومن قص أبدى للأنام ضلالا وحدثنا الحسن بن عبد الكريم، عن إبراهيم النخعي، قال: بلغ عُمر بن الخطاب (ه)، أن رجلاً يكتب حديث ذا بال، وكتب عُمر إلى أمير الكوفة، فأمره أن يركب إليه، فقال الرجل: فركبت فما أدري، فلما قدمت أخذ بيدي، فقرأ أول سورة يوسف، حتى إذا بلغ: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ (1)، ويقول: بالدرة على يدي، أقصص أحسن من كتاب
الله؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، لأمحونه والله لأمحونه.
وعن أبي البحتري: أن علي بن أبي طالب، دخل مسجد الكوفة فرأى قاضياً يَقْص، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجلاً يحدث، قال: هذا رجل يقول: اعرفوني أنا فلان بن فلان، فسألوه: هل تعرف الناسخ والمنسوخ؟ فسألوه، فقال: لا، فقال علي: لا تحدث، قال: ما ينتظر القصاص إلا المقت من الله
الموت بالقصاص أولى به من ربه للعمل الصالح لو كان هذا رجل صالح حل محل الرجل الصالح
(1) سورة يوسف: 3
•
- YVA-