جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩وعن أبي سلمه، عن أبيه: أن عُمر مر بقاص ومعه قوم يتحدثون رفعوا أيديهم، فقال: اللهم إقطع هذي الأيدي، ويلكم ربكم أقرب مما ترفعون إليه أيديكم، هو أقرب إليكم من حبل
الوريد.
•
أنشدني إسحاق بن سويد، قال: كان عندنا قاص يكثر رفع يديه، فقلت فيه:
إني ومن خلق السماوات الطباق ومن تر أدعوا وما تومي يدي لما دعوت ولا بناني
وأقول في ذلك:
رب الذي خلق السماوات العلى سبحانه من نطفة أنشاني أدعوه سراً وهو يعلم دعوتي لا باليدين ولا بنطق لساني إلا بما أنويه في قلبي له الله مُحصيه بلا نسيان يعطي ويمنح وهو حسبي وعده وإذا إتكلت على الإله كفاني
وعن أبي قلابه، قال: ما أمات العلم إلا القصاص، يجلس الرجل إلى القصاص سنة، ولا يتعلم منه شيئا، ويجلس إلى
العالم، فلا يقوم إلا وقد تعلم منه شيء.
- YYA-
٢٧٩ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.