جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠فأهل تقاطع وتدابر؛ و الطبقة الخامسة: فأهل الحرب الحرب والهرب الهرب ".
وعن خالد بن يوسف، قال: بلغني أن عبد الله بن عبد العزيز العمري، كان يُرى مُلازماً للمقابر ومعه شاب لا يُفارقه، فقيل له في ذلك، فقال: ما شيء أوعظ من قبر، ولا أنس من كتاب الله، ولا أسلم من الوحدة؛ وأقول في ذلك:
لا شيء أوعظ من قبر تمر به وفي الكتاب لمن يقرأه تأنيس وفي السلامة للإنسان عُزلته عن ما يجاوزه الإنسان محروس
وقال عُثمان بن العاص: لولا صلاة الجماعة، ما خرجت من بيتي إلا إلى القبر
•
وقال: قلت لداوود الطاي: أخبرني عن عزلته؟ قال: فر من الناس فرارك من الأسد، من غير أن يكون مفارقاً لجماعتهم.
وعن الحسن، قال: البيوت صوامع الأبرار، وحمى لهم من مجمع الفجار، فاجعل أنيسك فيه عوض، فاقرأ ما جمعت من العلماء والأبرار.
قال: سمعت سفيان يقول: كنت أشتهي أن أمرض، وأما
٢٩٠ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.