جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

ذاك والله به مُستهزيء ثم لا يمنعه عن محرم ذاك والله به مُستهزيء يقرأ الذكر لكسب الدرهم

وعن الحسن، قال: أن عُمر بن الخطاب (ه)، كان يقول: لقد أتى عليَّ زمان، وأنا أحسب أن من يقرأ القرآن، فإنما يُريد به الله وما عنده، فقد خيل لي، أن أقواما يُريدون به الناس وما عندهم، ألا فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم، ألا وإنما كنا نعرفكم إذ النبي () بين أظهرنا، وإذا الوحي ينزل عليه، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا فقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ورفع الوحي، والآن فما أعرفكم بما أقول لكم، ألا ومن أظهر منكم خيراً، ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم شراً، ظننا به شراً

وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم؛ وأقول في ذلك:

من أظهر الخير أولانا محبته وصاحب الشر مبغوض إلى الناس وما يسرون من بر وفاحشة فعلم ذاك إلى من ليس بالناسي الله يعلم ما تخفي صدوركم وما تكنون من خير ومن بأس وقال محمد بن مداد:

أظهر الخير تكسب الخير منه ودع الشر إن فيه سماجه صاحب الخير يُحرص الناس فيه ما لهم عن حامل الشر حاجه

- IV-