جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣١٨واحبب الله يا أخي تحبب إلى الناس والقبوح لجاجه وأرى حبه إجتناب المعاصي فاتبع الحق قافيا أدراجه
وعن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " لو كان
هذا القرآن آهاب، لم تأكله النار "؛ قال الشيخ: إختلف العلماء في معنى هذا الحديث؛ وقال الأصمعي: يُريد من عَلَمَهُ الله القرآن من المسلمين، ثم ألقي في النار لم تحرقه، فكني: بالآهاب. عن الشخص والجسم، واحتج على تأويله، بقوله): " إن الله لا يُعذب من دعا بالقرآن "؛ وأقول في ذلك
يا داعي القرآن قال النبي أقليك لا تحرق بالنار فاعمل بما فيه لرب العُلا يُنجيك من نار ومن عار وقال في الحديث - تأويل- آخر وهو: أنه لو جعل القرآن في آهاب، ثم ألقي في النار ما إحترق القرآن، وكان النار تحرق الجلد والمداد ولا تحرق القرآن، لأن الله (ل) ينسخه ويرفعه في الجلد صيانة له، وإن أحرقه فإنها لا تبطله ولا تدرسه، إذا كان قد ضمنته قلوب الأخيار من عباده، فهم يقومون به آناء الليل والنهار، وإنما لا تبطله ولا تدرسه، إذا كانت القلوب تعيه
وتحفظه
- TIA-