جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ومُبشراً ونذيراً * وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً} ()، قال: ﴿شاهداً﴾ على أمتك، ﴿ومبشراً﴾ بالجنة، ﴿ونذيراً﴾ من النار، ﴿وداعيا إلى الله﴾ شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿وسراجاً منيراً﴾، قال: القرآن.
وعن الحسن، قال: قام رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقال: عظني؟ فقال (): " تعلم القرآن، واحذر يوم التلاق، أهل السماوات وأهل الأرض "
وعن الحسن، أنه قال: يا ابن آدم، إذا وسوس لك الشيطان بخطيئة، أو حدثت بها نفسك، فاذكر عند ذلك ما حملك الله في كتابه، مما لو حملته الجبال الراسيات الخاشعات، لخشعت وانصدعت، أما سمعته يقول في كتابه: ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾ (2)، وإنما ضرب الله لك الأمثال لتتفكر فيها، وتعتبر بها، وتزدجر بها عن معاصي الله، وأنت إذا أحق أن تخشع لذكر الله، وما حملك من كتابه، وأتاك من حكمه، لأن عليك الحساب، ولك الجنة أو النار؛ واعلم - يا ابن
(1) سورة الأحزاب: 45 - 46
(2) سورة الحشر: 21.