جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

آدم - أنه لا يدخل الجنة إلا من أحبها، ولن يحبها أحد إلا أحب عملها، حتى يعمل به أو بما إستطاع، إن الله قسم الدُّنيا للبلا: والآخرة بالجزا، وأن الله أعطى الدنيا بالقسم، وأعطى الآخرة بالعمل، فإن سبيل الله سبيل واحد، جماعه الهدى ومصيره الجنة، وأن سُبل الشيطان سُبل متفرقة، جماعها الضلال ومصيرها النار، وأن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه من الله فأخذ عنه، وأن هذا الإيمان ليس والله بالتجلي ولا بالتمني، ولكن ما فكر في القلب، فصدقته الأعمال، ظهر الخفا، وقلت العلماء، وتركت السنة، لقد صحبت أقواماً كانت صحبتهم قرة أعين لكل مؤمن، فو الله ما بقي اليوم أحد يأخذ برائه، ذهب الحياء، وانطمس الفكر، وذهبت المعرفة، وبقي مترف صاحب دنيا، لها يغضب، ولها يرضى، وعليها يُقاتل، ذهب الصالحون أسلافا، وبقي خثارة كخثارة الشعير، لا يُبالي الله بهم؛ وأقول

في ذلك

:

ذهب الخيار وقد بقي الأشرار جعلوا الفداء لسالف الأخيار كم قدسوا أهل الفجور ذو الغنى وذو الفجور مصيرهم في النار

وقال الشيخ محمد بن مداد: