جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣قال: سمعت الحسن يحدث: أن رجلاً من المسلمين حضرته الوفاة، فقال له أهله: أوصي يا فلان؟ فقال: انظروا في خاتمة سورة النحل، فاستوصوا بها: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ (1)
{
وعن ابن عباس بن جندب: أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " من قال: أن في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ "
وعن ابن عمران، قال: نوروا قلوبكم بالقرآن، واجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن، فالبيت الذي يُقرأ فيه القرآن، أنس على أهله، وكثر فيه خيره، والبيت الذي لم يُقرأ فيه القرآن، وحش على أهله، وقل فيه خيره؛ وأقول في ذلك
:
إذا قريء القرآن في وسط منزل نمى الخير فيه واشتدت سحايبه وأنس من فيه وعاش بخيره فطوبى لمن نالت يداه مطالبه وإن لم يكن يُقرأ بدار ومنزل توحش فيه رسمه وملاعبه ويفقد كل الخير منه فربما دعته مع الأيام فيه عجايبه وعن ابن عباس، عن النبي ()، قال: " أن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن، كالبيت الخرب "؛ وأقول في
ذلك:
(1) سورة النحل: 128.
323
-