جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤إذا كان جوف المرء من وحي ربه خليا من القرآن قد ضل في العجب وَمَا هُوَ إِلَّا مثل بيت يروقني بظاهره والشر من والج وجب
وعن الحسن، أنه قال: إذا قرأ القرآن: {وإنه لكتاب
عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} (1)، قال: حفظه الله من الشيطان، فلا يزيد فيه باطل، ولا ينقص منه حق، وتلا قوله (ل): ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ (2)
(2)
وعن أبي موسى الأشعري: أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن، مثل الأترجه، طيب طعمها وريحها، ومثل المُؤمن الذي لا يقرأ القرآن، مثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، مثل الريحانة، طعمها مُر وريحها طيب ".
قال: سمعت الشعبي يقول في قوله (ال): ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾ (3)، قال: تركهم العمل به؛ وأنشدنا عبد الله بن
محمد بن سفيان:
(1) سورة فصلت: 41 - 42.
(2) سورة الحجر: 9. (3) سورة آل عمران: 187
- 324 -