جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥يا أيها الناس مهر الحور مفترض طول التهجد أوفتك بجبار
لا كنت إن لم أصم عن كل عائبة حتى يكون بريق الحور إفطاري
وأقول في ذلك:
من يبتغي الحور فليعمل بطاعته رضى الإله لكي ينجوا من النار ما المهر إلا بإخلاص القلوب إذا تهجد العبد في ليل وأسحار وجاهد المشركين الفضل كان له وزاد في فضله فتك بجبار وصام طوعاً عن الفحشاء مدته بالحور إفطاره ما بين أبرار
وأنشدني لأبي بلال البشاري:
إذا ما الليل أسفر كابدوه فيسفر عنهم وهم سجود أطال لخوف أمنهم فقاموا وأهل الأمن في الدُّنيا هجود
وقال محمد بن مداد
:
ألا الله قوم أي قوم تولى ليلهم وهم سجود وكانوا في دُجا الظلمات نوراً بقاع الأرض مثلهم تريد فقاموا ليلهم وهم قليل على ضعف وليس لهم عديد وأهل الأرض غيرهم كثير هموداً جُل ليلهم رقود دعوا الله دعوة مستجيب وأعينهم بأدمعها تجود
- 325 -
٣٢٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.