جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

وقال علي بن الحسين: أن عدوي ليأتيني في الحاجة، فأبادر

في قضائها، خوفا أن أرده فيستغنى عني؛ وأقول في ذلك:

إذا أتاني عدوي في حوائجه سارعت فيها لأقضيها على عجل وخوف إن يك يستغنى فيذهبني فضلي عليه فيضحى القلب في وجل

وعن العيني، قال: قال علي بن الحسين لإبنه: يا بني، إن الله رضيني لك، وحذرني فتنتك، ولم يرضك لي وأوصاني؛ يا بني - أن خير الأباء من لم يدعه البر إلى الإفراط، وخير الأبناء من لم يدعه البغض إلى العقوق.

قال علي بن الحسين لصديق له: أترضى الحال الذي أنت عليها مُقيم؟ قال: لا، قال: فهل جمعت على التحول منها إلى غيرها؟ قال: لا، قال: أفتأمنن يدركك الموت وأنت عليها مقيم؟ قال: لا، قال: فهل رأيت عاقلاً يرضى لنفسه بهذا وليست دار العمل غير هذه الدار.

قال علي بن الحسين: أبلغ شيعتنا، أننا لا نغني من الله

شيئا، وإن ولايتنا لا تنال إلا بالورع؛ وقال محمد بن مداد

:

صدق ابن الحسين إذ قال فيما قال في صاحب له ذو وداد

- TEA-