جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢إذا إستغنى الفتى بالله كانت حوائج خلقه طراً إليه ومن يعص الإله يمت مهاناً ويلقى لعنة الباري عليه
وعن قتادة، قال: كان سعيد بن المسيب، يقول: أصلح قلبك والبس ما شئت؛ وأقول في ذلك
:
إذا أصلحت قلبك لا تبالي لتلبس ما تشا في كل حال وخير لباسك التقوى واهنا بعيشك ما يكون من الحلال
وأقول في ذلك:
ألا فاعمل بطاعة ذي الجلالي وتلبس ما وجدت لكل حال ولا يغررك معهم لبس صوف وقلبك من تقى الرحمن خال وخير لبساك التقوى واهنا معاشك ما إكتسبت من الحلال إذا أصلحت قلبك لا تبالي بقول الزايغين ذوي الضلال وعن سعيد بن المسيب، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب﴾ ()، قال رسول الله (): " لولا عفو الله وتجاوزه، ما بقي أحد،
ولولا وعده وعقابه، لإتكل كل أحد "
(1) سورة الرعد: 6.
_ TOY_
٣٥٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.