جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

إن العبادة أصلها وقوامها أداء الفرائض واجتناب المحارم فاعمل بذلك واتخذه سجية تنجوا وتسلم من ركوب المآثم

قال وهب بن منبه: إتخذ اليد عند المساكين، فإن لهم يوم القيامة دولة؛ وأقول في ذلك

إن المساكين لهم دولة إذا التقى الجمعان في الحشر وقدموا ويحكم عندهم يداً لتسقون من الكوثر

قال وهب بن منبه: إن للعِلم طغياناً، كطغيان المال؛ وأقول

في ذلك:

العلم يطغى كما يطغى الغنى أشراً فاحذر بجهدك أن يُطغيك هاذان والعلم يذهب والأموال فانية وكل ذلك يمحوه الجديدان

وعن وهب بن منبه، قال: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك

فلا تأمن أن يذمك بما ليس فيك

وعن محمد بن قدامه، قال: قيل لأبي حازم: أما تخاف الفقر؟ قال: أأخاف الفقر، ولمولاي: {ما في السماوات وما في

الأرض وما بينهما وما تحت الثرى} (1).

- 356 -

•

(1) سورة طه: 6