جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧وعن أبي حازم، قال: من عرض الحكمة على من لا يريدها، كمثل المغني على رأس الميت؛ قال سليمان: يا حازم، كيف القدوم على الله؟ فقال: أما المُحسن: فكالغائب يقدم على
أهله مسروراً، وأما المسيء: فكالعبد الآبق يظفر به مولاه؛ وأقول في ذلك
:
قدوم على الله في طاعة كغايب قوم أتى من سفر سرورهم بينهم سرعة وذو سؤهم مبتلي بالفكر وعبد عصاه أتى قادماً عليه وقد كان قدما نفر فذلك رهن بما قدمت يداه ويصلي بحر سقر
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (): " إن أشر الناس عند الله منزلة، عبد ذهب آخرته بدنياه
وشر منزلة عند الإله غداً من باع أخراه بالدنيا أسا ومضى عليه ذلك أحكام تمر به ساه فيقبلها عن طاعة ورضى
حدثنا ابن عبيدان، عن أبي حازم، عن أبيه، قال: أرسل سليمان بن هشام حين قدم أميرا على الحج، فدخلت عليه، وكان أول ما سألني عنه، أن قال: ما ينجينا مما نتخوفه؟ قلت: لا تمنع شيئاً مما أمرت به، ولا تطلب مما نهيت عنه، فقال: ومن
- 357 -