جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨يكون هكذا؟ فقلت: من طلب الجنة، وهرب من النار
قال: فقال ابن شهاب: أرأيت شيئاً بلغني عنك، إنك تذكر العلم والعلماء، فجاء بكلام لم يريد، فقلت: عرفت أي شيء تريد، قلت: أن العلماء فيما مضى من الدُّنيا، بلغوا بعلمهم ما لم يبلغوا أهل الدنيا بدنياهم، وأهل الدنيا تبع لأهل العلم، وعلى أهل العلم، جاء أهل هذا الزمان تبع لأهل العلم على علمهم، الدنيا على دنياهم، فزهدوا العلم عند إضاعة هؤلاء له
قال: قال رجل منهم لعبد الملك بن مروان: أقبح القبيح البخل في الغنى، والكذب في الحسيب، والفسوق في الشيوخ والحرص في العالم، فقال عبد الملك: صدقت
قال: كتب أبو حازم إلى عُمر بن عبد العزيز: إتق الله، ولا تك للظالمين وليا، وإياك أن تلقى محمد (صلى الله عليه وسلم) بتبليغ ما أمرك به مصدقاً وهو عليك بسوء الخلافة في أمته شهيداً.
وعن ابن المنكدر، أنه سئل: أي الأعمال أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، فقيل: ما بقي مما تستلذ به؟ فقال: الأفضال على الإخوان؛ وأقول في ذلك:
- 358 -