جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

إذا صادفت في الدنيا سروراً فخص به جميع المؤمنينا وللإخوان حق فاحتسبهم بفضلك تلتقي حبا ولينا

وعن عبد الصمد، قال: قال عبد الله بن وهب بن منبه: جاء في التوراة: كل مال لم يصل منه رحماً، ولم يؤد منه زكاة، فهو وبال

ثم قال الحسن: أنه عنك - أيها الوارث - فلا يجد عن كما جدع صويحبك بالأمس، أتاك الله هذا المال حلالاً، فإياك أن يكون عليك وبال، لم يعرق لك فيه جبين، ولم تكدح لك فيه يمين، أراك جموعاً منوعاً، من باطل جمعه وعدده، وكثره ووفره

ثم قال الحسن: إحذروا يوم القيامة، فإنه يوم حسرات وندامه، أتدرون كيف ذلك، رجل أتاه الله مالاً، فبخل أن يُنفقه في سبيل الله، فورثه هذا الوارث، وأنفقه في حقوق الله، فإذا مال هذا في ميزان هذا، فيا لها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال، وحسرة لا تزال؛ وأقول في ذلك

:

يا ذا الذي ضن بما عنده وحاط بما يحويه من وفر ولم يؤد الحق من ساقه إليه عن بر وعن شكر وقال مالي إنما عدتي الروعة الأزمان في العسر

- 359 -