جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٦١ثم توفاه عليه؛ وأقول في ذلك
إذا ما أراد الله شراً بعبده فخاتمة الأعمال للعبد بالشر
وعن عُمر بن خالد الضبي، قال: كان الحسن كثيراً يتمثل غدوة بكرة وعشية، بهذه الأبيات:
إن الدنيا تجهز لإنطلاق مشمرة على قدم وساق فما الدنيا بباقية لحي ولا حي على الدنيا بباق تروق زماننا الأنفاس سهواً ودنيانا ونحن على محاق
وأقول في ذلك:
وشيب الرأس ينذر من عراه بأن يد المنية في الخناق قيل: مكتوب في التوراة: أربعة أسطر ليس بينهن شيء: الأول: من قرأ كتاب الله فظن أن لن يغفر الله له، فذلك من
المُستهزئين بآيات الله؛ والثاني: من شكا مصيبته فهو معصية فإنما يشكوا ربه (ع)؛ والثالث: من حزن على ما في يدي غيره، فقد أتهم قضاء ربه (ل)؛ والرابع: من تواضع لغني، ذهب ثلثا دينه
- 361 -
٣٦١ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.