جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣والناس من طلب الغنى وغناؤهم من ذاك قوت سادوا لغيرهم فبادوا والقبور هي البيوت
وكان من العباد رجل يُكنى بـ: أسهل، وكان في زمان الحسن فتاة يُقال لها: بريرة بكر، وكانت أعدت سربا تبكي فيه، فجاء أهلها إلى الحسن، فاستأذن عليها، فأذنت له، فقال لها: إن لعينيك عليك حقاً، فاتق الله، فقالت: يا أبا سعيد، إن أكن من أهل النار فأبعد الله بصري، وإن أكن من أهل الجنة أبدلني الله بهما بصراً خيراً منهما، فبكي الحسن حتى سالت دموعه على لحيته تسيل؛ قال أبو سهل: دخل عليها يوعظها فوعظته
وعن أنس، قال: أقبل رجل، فقالوا: هذا خير الناس إنساناً، وأشر الناس لساناً، فلما ولي الرجل، قال النبي (): " إن شر الناس عند الله يوم القيامة، من يُخاف شره، أو يُخاف لسانه "؛ وأقول في ذلك:
عند المهيمن شر الناس كلهم يوم القيامة من يخشاه مخلوق يخاف من غشمه أو من شر منطقه تعسا له وبنار الله محروق
حدثنا علي، بإسناد، عن أبي بكر الهذلي، قال: سمعت حين مات خالد بن صفوان، وعبد الله بن الأهيم، قال: قد كان دعاه
- 363 -