جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥مال هذا في ميزان هذا، فيا لها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال وحسرة لاتزال؛ وأقول في ذلك:
ذا الذي ضن بما عنده وحاط بما يحويه من وفر ولم يؤد حق من ساقه إليه عن بر وعن شكر وقال مالي إنه عدتي لروعة الأزمان في العسر وعن جفا السلطان أن ساءني وا عثرتي إن جهلوا قدر (1)
وعن مُبارك بن فضاله، قال: جالست الحسن سنينا، فما سمعته أنشد شعراً، إلا هذا البيت:
لا يغرنك عشي ساكن قد توافي بالمنيات السحر رب من بات بليل أمنا لاح صبح وهو في بطن الحفر
وعن الحسن: أنه كان يتمثل بهذه الأبيات، إذا أصبح
وأمسى:
يسر الفتى ما كان قدم من تقى إذا عرف الداء الذي هو قاتله
وأقول في ذلك مُعارضاً له:
(1) وقد تقدم في هذا الجزء، هذه الأبيات والأسانيد، وما أظن ذلك إلا سهوا من الكاتب، ولم
- 365 -
يرى إعادة ذلك
٣٦٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.