جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦وما الداء إلا الذنب لا شيء غيره سيصلي بنار الله من هو فاعله إذا صنت ديني وأتبعت فريضتي وقدمت إحساني فربي قابله
وعن صالح المزني، قال: ما سمعت الحسن يتمثل ببيت، إلا في هذا البيت:
ليس من مات فاستراح بموت إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كنيباً كاسفاً لونه قليل الرجاء
وأقول في ذلك مُعارضاً له:
راحة المؤمنين في الموت حقاً وهو باب العذاب للأشقياء رحم الله مُؤمنين توفوا أمنوا بالإله والأنبياء
وعن الحسن: في قول الله (ع): ﴿لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾ (1)، قال: إن المؤمن لا تراه إلا يُعاتب نفسه: ما أردت بكلامي، ما أردت بأكلي، ما أردت بحب
نفسي، والفاجر لا يُعاتب نفسه، ولا يلومها؛ وأقول في ذلك:
أعاتب نفسي على غيها وأعذلها وأطيل العذل لعل الإله سيغفر لي يمحص ذنبي ويمحوا الزلل
(1) سورة القيامة: 1 - 2.
- 366 -
٣٦٦ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.