جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} (1)، قال: هذا ولي الله، هذا حبيب الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب الخلق إلى الله، أجاب الله دعوته، وعمل صالحا في إجابته، ﴿وقال إنني من المُسلمين﴾ (1)

وعن محمد، قال: قال الحسن: يا ابن آدم، الحسنة أثقل ما يكون حين تبتدي بها، فإذا ذهبت مؤنتها بقيت منفعتها؛ وأقول

في ذلك:

حسناك أثقل ما يكون إذا ابتدت فإذا تمر ففضلها مع مرها يجزيك في الدُّنيا ثواباً وافراً ومع القيامة تتقيك لحرها والسيئات أخفها في حينها لذاتها تفنى ويُؤت بوزرها

قال: قال رسول الله): " إن المؤمن لسانه وراء قلبه

(

فإذا أراد أن ينظر، فكر ونظر، فإن رأى موضع نطق، نطق وإلا أمسك "؛ وأقول في ذلك:

لساني وراء قلبي إن شئت نطقها تفكرت قبلاً ثم جئتك بالنطق فإن كان شراً أمسكت عن مقالها وإن كان خيراً فهي تنطق بالصدق

وقال رسول الله (): " ولسان الفاجر أمام قلبه، فهو

(1) سورة فصلت: 33.

6

- 368 -