جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

يهمز ويلمز، ولا يتفكر "؛ وأقول في ذلك:

ولسان الفجور فهي للذكر ألغت فهي تلغي لما أتى من مقال

وعن الحسن، قال: يقول: أن المؤمن قوام على نفسه، يُحاسب نفسه الله (ع)، قبل يوم القيامة، وإنما هان الحساب القيامة، على من حاسب نفسه في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة، على قوم ركبوا الأعمال على غير محاسبه؛ وأقول في ذلك:

يوم

يهون الحساب على مُؤمن يُحاسب في دهره نفسه ومن ركب الأمر من غير ما يُحاسب قبلاً رأي نحسه

وكان يقول: للحسنة ثواب في الدنيا، وثواب في الآخرة؛ ثواب الحسنة في الدُّنيا: البصر في الدِّين، والنور في القلب، والقوة في البدن، مع صحة حسنة جميلة؛ وثوابها في الآخرة: رضوان الله والجنة؛ وإن ثواب السيئة في الدنيا: العمى في الدين، والظلمة في القلب، والوهن في البدن، مع عقوبات ونقمات؛ وجزائها في الآخرة: سخط الله والنار

وعن أيوب: أن المؤمن أخذ عن الله أدبا حسنا، إذا وسع

عليه وسع، وإذا أمسك عليه أمسك

- 369 -