جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

وعن العوام بن حويرثة: أربع من كن فيه، عصمه الله (ع) من الشيطان، وحرمه على النار: من ملك نفسه عند

الرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب؛ وأقول في ذلك: من حوى أربعاً خصالاً حمته من عذاب الإله والشيطان ملك نفسه إذا اشتهت أو عراها غضب من تجانف الإخوان أو بدت رهبة ورغبة نفس لضلال يؤول للخسران

قال: وسمعت مُعاذ بن جندل، يقول: وكأن أحد الزهاد يقول: ما فاتك من الدنيا فهو غنيمة، قال: فكيف أغتنم مالاً أسأل عنه في الآخرة؟ وأقول في ذلك:

غنمت الذي قد فات من عرض الدنيا فما فاتني منها فذلك من سعدي لكي لا يسلني الله عنه وإنني سأسئل حقاً عن طريفي وتالدي

وعن إبراهيم بن حماد، عن الحسن، قال: كم من مُستدرج بالإحسان، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه؛ وأقول في ذلك:

مستدرج الإحسان كم من فتى وبالثناء تفتن أقوام وكم فتى قد غره ستره تجلته مع ذاك أثام

- TV.