جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩داء لا دواء له، فاجعل الله مُؤنساً، وكِتابه محدثاً؛ وأقول في
ذلك:
الناس كانوا دواء للشفا خلقوا واليوم داءٌ هُمُ فاحذر وبالهم واجعل أنيسك من أنشاك تحمده واتل الكتاب ودع ذكراك حالهم وقيل لابن المبارك: لا تستوحش في ترك مجالسة أصحابك فقال: إني أجالس وأحادث في البيت من هو خير منهم، وأكثر نفعاً، قيل: وما هو؟ قال: النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأبا بكر، وعُمر قيل: وكيف تحادثهم؟ قال: أدرس الكِتاب، وانظر إلى أفعالهم وأقوالهم، وكأني جالستهم
وقال حماد بن وافد: أتيت مالك بن دينار، فإذا كلب مُلاصق ركبته، فقلت له: لو نحيت الكلب، فقال: هذا خير من جليس
السوء.
وقال أبو سفيان الثوري: وجدنا كل عداوة أطباع المعروف
إلى اللئام.
إن العداوة معروف تجود به على اللئام فكن منهم على حذر
وقال طبيب بن صالح: إستوحيت محمد بن مقاتل، فقال لي:
- 389 -
٣٨٩ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.