جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

إحذر شر من أحسنت إليه.

قال بعض الحكماء: إذا كانت الموجده (1) من علة، كان الرضى موجوداً؛ وإن كانت الموجده من غير علة، كان الرضى

مفقوداً.

وقال علي بن أبي طالب: أربعة أشياء القليل منها كثير: الوجع، والنار، والفقر، والعداوة.

وقال: كتب النبي (صلى الله عليه وسلم)، إلى قيصر: أما بعد، ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ (1).

قال: وكتب رجل إلى عُمر بن عبد العزيز: كأن الدنيا لم تكن، وكأن الآخرة لم تزل؛ فكتب إليه عُمر: أما بعد، وكان آخر

من كتب عليه الموت قد مات، والسلام.

وكتب الحسن بن عبد العزيز: أما بعد، فاعلم ـ يا أمير المؤمنين - أن الأهوال العظام ومفظعات الأمور أمامك، فلا والله

(1) الموجده: هي الحقد والوغر بالصدر

(2) سورة آل عمران: 64.