جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨قال المسيح (العلل: يا معشر الحواريين، كم سراج أطفاه
الريح، وكم عابد أفسده العجب؛ وأقول في ذلك
رب ريح تميت أي سراج وكذا العجب يفسد العبادا
قال المدايني: ينبغي للعبد أن يكون في الدنيا كالمريض، الذي لابد له من القوت، ولا يُوافقه كل الطعام، فهو في مداراة وحمية؛ وأقول في ذلك
:
إرحم نفساً على إرتكاب الذنوب وتجافي قبيح فعل الذنوب كم مدا الدهر كالمريض يجافي ما نهى عن مقال الطبيب
وقال: إذا أعرض الرجل عن الموعظة، فقد رضي بالنار؛ وأقول في ذلك:
إذا أعرض المرء عن وعظه فبالنار يرضى على نفسه كان معاوية يقول: الأسود ينادي على باب طرسوس: من كانت الدنيا أكثر همه، طال غداً يوم القيامة همه، ومن خاف الوعيد لهي عما يُريد، ومن رجا بين يديه جاد بما في يديه، ومن أراد من الله الجزيل، فلا ينم الليل ولا يُقل إلا قليل، ولا تهم الأرزاق من تخلف، فليس أرزاقهم تكلف، وقدم إلى الحشر
- 398 -