جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

زادك، فإن فيه معادك، ولا تهتم لرزق أردته أم أرادك، إزدد من الخير تحمد مع المراد إزديادك، واذكر إلهك ذكرا متى تزدد فيه زادك؛ وكان يُقال: إعطاء الفاجر معونة على الفجور، ومسألة منه إهانة للعرض، والتعليم من الجاهل زيادة في الجهل، وتعليم الأبله إبطال للعُمر، والصنع عند الكفور إضاعة للنعمة.

قال عجلان الطهاري: دخلنا على مُغيرة الخزان نعوده في مرضه، قلنا: كيف تجدك؟ قال: أجدني مُقيداً بالأنام، قلنا: فما الذي تشكوا؟ قال: الحسرة على الغفلة، وقال له رجل: فما تشتهي؟ قال: الإنابة إلى ما عند الله، والنقلة مما يكره الله فبكي القوم والله جميعاً؛ وأقول في ذلك:

دخلت على المغيرة في سقام فقلت له وما يشكو المُغيره فقال شكوت في حسرات نفسي على الغفلات من عمل الذخيره قلت له فماذا تشتهيه فقال إنابة تحيي السريره إلى الباري وتركي ما نهاني لعل بذاك تغتفر الكبيره وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " أيكم مال وارثه أحب إليه؟ " قلنا: ما منا أحد إلا وماله أحب إليه من مال وارثه، قال النبي (): " ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب

-799 -