جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠إليه من ماله، مالك ما قدمته، ومال وارثك ما أخرته ".
مالك ما قدمته فاحتسب ثوابه لا شك تلقـ
تلقاه
لا خير في المال وتوفيره لوارث من تك تهواه لا ينفع المال إذا ما الفتى من حبه عذبه الله
وقال الحسن: لا يغرنك ما حولك من هذه السباع العادية: إبنك، وحليلتك، وكلالتك، وخادمك؛ أما إبنك: فمثل الأسد ينازعك ما في يدك، وأما حليلتك: فمثل الكلبة في الهرير البصبصه، وأما كلالتك: والله لدرهم يصل إليهم بعد موتك أحب إليهم من أن لو كنت أعتقت رقبة، وأما خادمك: فمثل الثعلب، وإنما لك منهم أيام قلائل، فإذا وضعوك في بيت أربعة أذرع، ثم إنصرفوا، صفروا الثياب، وضربوا الطبول، وضحكوا بالقهقة وأنت تحاسب بما في أيديهم؛ وأقول في ذلك
لا تغترر بسباع أنت بينهم بنيك والعرس والعَلاتُ (1) والعصبه والإبن كالأسد الضرغام يسلب ما في قبض كفك لا تأمن له طلبه
قال محمد بن يوسف: وذكر الإخوان، قال: قلت مثل الأخ الصالح، قال: أهلك يقتسمون مالك، وهو يدعوا لك وأنت بين
(1) العَلاتُ
: الأخوة من الأب؛ وفي العموم: مُطلق الأخوه.