جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

وقال يحيى بن معاذ: إن أهل الجمع يقولون: مَنَّ الله، حتى

لا ينساه أهل الجنة في الجنة، ولا أهل النار في النار أبداً.

وعن ابن عباس، قال: قال النبي (): " لما خلق الله جنة عدن، خلق الله فيها، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ (1) - ثلاثاً ـ ثم قالت: أنا حرام على كل بخيل ومرائي؛ وقال محمد بن مداد:

أفلح المؤمنون بالله حقا إذ لهم في الجنان ظل ظليل والمراؤون لا يرون نعيماً لا ولا يدخل الجنان بخيل

قال: وكان الفضل إذا قرأ: ﴿والله يعلم أعمالكم * ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم﴾ (2)، قال: إنك إن بلوتنا فضحتنا، وهتكت أستارنا.

وعن ابن مسعود، قال: النجاة في إثنتين: النية والحياء

والهلكة في إثنتين: الفرط والإعجاب.

•

قال الفضيل: إن الله يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم

(1) سورة المؤمنون: 1

(2) سورة محمد: 30 – 31.

-17 -