جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٢:
بالإغترار به جهلاً؛ وأقول في ذلك
لا تغترر بالواحد القهار تصلى الجحيم مُخلداً في النار واخش الإله كخشية السلف الأولى كانوا من الأخيار والأبرار
وقال محمد بن مداد: كفى بخشية الله علماً، وبتلاوة القرآن فهما، وقد كفى بالإغترار شؤماً.
وعن علي، قال: قال رسول الله (): من إشتاق إلى الجنة، سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار، سلا عن الشهوات، ومن زهد في الدُّنيا، هانت عليه المصائب "؛ وأقول
في ذلك:
من إشتاق يوماً إلى الجنة أقام على الخير والسنة عن الشهوات التي لم تزل دواعي العذاب بلا منة فكم ساعة أحدثت شهوه بها الحُزن طال مع الحسرة
ولي مثله: والحديث ذو شجون، والكلام ذو فنون؛ فقلت
:
أما من مشوق إلى الجنة يقيم على الفرض والسنة ويلهى عن الشهوات التي سيحضى بها من ذوي الخيبة وكم شهوة أورثت حسرة وكم نظرة لك عن فتنة
42 -
٤٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.