جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٤٣وعن الحسن، أنه كان يقول: يا ابن أدم، إنك لفي هدم
عُمرك مذ خرجت من بطن أمك؛ وأقول في ذلك:
إنما الدنيا كماء باردٍ شرب الظمآن منه واكتفى وبقايا الماء هم كله وسبيل الحق خير يُقتفا
ولي في ذلك:
إنما الدُّنيا كماء يكتفي الإنسان منه
بقاياه
بلاء
بارد عذب المذاق
بقليل كانتشاق
موم كالخناق
وعن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ليجنن أقوام يوم القيامة، ولهم من الحسنات مثل جبال تهامة، فيُؤمر بهم إلى النار "، فقلت: هل كانوا يُصلون؟ قال: " كانوا يُصلون، ويأخذون هينا من الدُّنيا، فإذا رأوا شيئا من الدنيا وثبوا عليه "؛ وأقول في ذلك
إن قوماً لهم من الحسنات مثل ثقل الجبال من عرفات نسكوا في عبادة واجتهاد ولهم وقفة لدى الصلوات وإلى النار يُسحبون لماذا ولجوا في مسالك الشهوات ذاك لما رأوا لدنيا سبيلاً خالسوا أخذها مع الخلوات
- E† _
٤٣ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.