جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

كفى بالموت موعظة لواع وبالموت الذي أنباه ناعي إذا ما المرء لم يفزعه هذا فلا يُنهى بوعظ واستماعي

وقال يحيى بن معاذ: عجبت لمن شكر الرسول، ويدع المُعطي؛ وعجبت لمن يطيع العدو، ويعصي الولي؛ وعجبت لمن يسأل الفقير، ويدع الغني؛ وعجبت من يستحي من الملوك، ومن المالك لا يستحي؛ وعجبت من لا يستخفي من الخالق، ومن المخلوق يستخفي

وقال الحسن: جهد البلاء أربعة: كثرة العيال، وقلة

الشيء، وجار السوء، وزوجة تخونك؛ وأقول في ذلك

:

إن من جهد البلا فعل الأذى زوجة خانت حليلاً ذا ثقى ثم جار السوء يعرو من هدى وعيال أكثروا فيك العنا

قال ابن عباس: كان في بني إسرائيل إمرأة، قربت لزوجها العِشاء، وقامت على رأسه بالسراج، وإذا سمكة مشوية على الخوان، فقالت: هتك الله ستر إمرأة هتكت ستر زوجها، فاضطربت السمكة على الخوان، قال: فترك الخوان وذهب إلى بعض علماء بني إسرائيل فسأله، فقال: إن هذه إمرأة تخون زوجها، وبعض خيانتها في بيتها، قال: فرجع الرجل ففتش

- 436 -