جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

قال: وكان رجل من الأنصار دخلته خشية النار، فكان يبكي

عند ذكرها، حتى حبسته ذلك في البيت، فجاءه النبي ()

فقال: " جهزوا صاحبكم، فإن الخوف من النار قد فلق كبده "؛ وأقول في ذلك

لله در فتى الأنصار من رجل يخشى الإله ويبكي خشية النار لما أتاه رسول الله عانقه حبا ومات على نسك وإظهار

وقيل لفرقد السخي: أخبرنا عن شيء بلغك عن بني إسرائيل، قال: بلغني أنه دخل بيت المقدس خمسمائة عذراء، لباسهن الصوف والمسوح، فذكرن ثواب الله وعقابه، فمتن جميعا في مجلس واحد

(1)

وقال تخليد البصري: كنت أقرأ هذه الآية: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ (1)، إلى آخرها، فجعلت أرددها، فإذا أنا بهاتف يهتف: كم ردد هذه الآية، قد قتلت أربعة من الجن، لم يرفعوا رؤوسهم إلى الله، مذ خلقوا.

وقال ابن مسعود: من آتاك بحق فاقبله، وإن كان بغيضاً بعيداً، وإن أتاك بباطل فرده، وإن كان حبيبا قريبا؛ وأقول في

(1) سورة آل عمران: 185.

6

- {El-