جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

القائل خصيّ، والمُستمع عقيم، وصارت الأطباء خونة، يعطون مكان الترياق سما؛ وأقول في ذلك:

فما لمواعظي لا تقبلوها كأن الوعظ من فك الخصي وسامعها عقيم فاستمرت كريح هب في وقت العشي وخان طبيب هذا الدهر حتى رأيت دواؤه كالداء يُؤذي

وقال بعض الحكماء: إن لم يكن ملح يصلح، لم يكن الذبان؛ وأقول في ذلك:

إذا لم يكن ملح لإصلاح عيشنا فلا يكن الذبان يفسده عمدا

وعن ابن عباس، قال: إن الله (جل إسمه) أمر إبليس أن

يأتي محمداً () في صورة إنسان ويخبره، ثم يجتمع ما سأل فجاء إلى مسجد النبي () في صورة شيخ كبير، عليه لباس صوف، وبيده عكازة، فنظر النبي ()، وقال: من أنت؟ قال: أنا إبليس، قال (): لم جنت؟ قال: إن الله (جل إسمه) أمرني أن أجيبك عن كل ما تسأل.

فقال النبي (): يا ملعون، أخبرني من عدوك من أمتي؟ قال: خمس عشر صنفاً: أنت أولهم وآخرهم، ثم إمام عادل، ثم

- 443 -