جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

لا أشتكي الضعف فيه من ركبي ولا نسآني عليَّ ذي نكف

تبدلت الخضاب من الشباب فيا أسفاً على عهد الشباب وكنت من الشباب على سواد يُحاكي لونه لون الغراب فعوضني المشيب بياض لون كلون الفجر أو قطع السحاب جزاك الله خيراً من أخ لي يُزاولني على سنن الصواب صدقت فإننا فيها وأنتم كمحتط برحل في الركاب نزلنا ساعة في ظل سدر فمُرتحل وآخر في وثاب وما الدُّنيا سوى فلتات عيش تؤل إلى رحيل وانقلاب إلى دار لها فوجان فوج أولوا نعم وفوج في عذاب

قد إمتحن الله صبر العباد ولم يخف من علمه خافيه ليبلوا صبرهم في البلا ويبلوا شكرهم للعافيه

000

أتجعل ذئب راعية وصياً وأنت مع الحياة وصي نفسك ولا تقعد كمأسور عليه وحاسب فيه نفسك قبل رمسك فحظك منه ما قدمت عفواً وما أخرته ميراث حسبك

- 456 -