جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (): " لا تغترروا بالله، فإن الله لو أغفل شيئاً، لأغفل هذه الذرة، والبعوضة، والخردلة "؛ وأقول في ذلك

إياك لا تغترر بالله إن له فيما تراه من الأشياء أمثالا لم يغفل الله عن ذر وخردلة وفي البعوضة قال الله ما قالا

قال: سمعت الحسن يقول: لو لم يكن لنا ذنوب إلا حُبنا الدُّنيا، لخشينا أن يُعذبنا الله؛ وقلت في ذلك:

ذنوبي كالقطر إن عددت وأمرى إلى الله ما شاء فعل ولو لم يكن لي ذنب سوى محبة دنياي وادي الوحل لخفت العذاب على حبها وكدحي فيها بطول الأمل

قال الربيع لأبي العتاهية: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والله في مضيق، هل من سبيل إلى الطريق، أف لدنيا تلاعبت بي تلاعب الموج بالغريق؛ وقلت في ذلك:

أصبحت وقفاً لكل ضيق أشرق من غصتي بريق تعساً لدنيا سقطت فيها فجزت فيها على الطريق

وقلت في ذلك:

-