جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٥٢رحم الله من خلا بكِتاب فيه آيات ربه المحكمات عرض النفس بالذي هو فيه وتلا ما رأى من البينات إن يكن وافق الطريقة فيه حمد الله ما بقي في الحياة أو يكن خالف الشريعة فيه تاب من حينه عن الشبهات
وعن الحسن، قال: ضحك المُؤمن غفلة؛ وقال: هذا الموت
كدر الدُّنيا، فلم يدع لذي لب فرحا؛ وأقول في ذلك:
كثرة الضحك غفلة في القلوب وسبيل إلى إرتكاب الذنوب كدر الموت دار دنيا وأبقى حزنا من حذار ما في الغيوب
ولقد أجاد عدي بن زيد، في وصف الموت فأحسن، حيث
يقول:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء نقص الموت للغني والفقير يدرك الآبد الغرور ويُردي الطير في النيق سنين الوكور
وعن أعوذ بن عبد الله، في قول الله (ع): {وَلَا تَنسَ
نصيبكَ مِنَ الدُّنْيَا} (1)، أي: تعمل فيها بطاعة الله.
{
قال: لا تنس صحتك وقوتك، وفراغك، وشبابك وغناك، أن
(1) سورة القصص: 77.
•
٥٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.